تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

486

الدر المنضود في أحكام الحدود

في مقام التعليل لذلك : امّا مع رجوع الكلّ فظاهر وامّا إذا رجع البعض فلان رجوعه قبل الحكم بمنزلة عدم شهادته فلم يكمل شهادة الأربعة امّا بعد الحكم فيختص الراجع بالحدّ أخذا بإقراره ولا يتعدّى إلى الباقين [ 1 ] . أقول : ولكن الظاهر انّه لا فرق من جهة عدم تحقق الشهادة بين ما إذا كان قبل الحكم أو بعده كما أطلق في الشرائع ولذا قال في الجواهر بل مقتضى إطلاق المصنّف وغيره من الأصحاب انّه كذلك أيضا قبل الحكم بها للإطلاق المزبور ، فقد أقرّ رحمه اللَّه بأنّ عبارة المحقّق بل وغيره من الأصحاب مطلقة . وما ذكره بعد ذلك بقوله : لكن قد يشكل بانّ الرجوع قبل الحكم بمنزلة عدم الشهادة انتهى لا يساعد ما ذكره آنفا من صدق الإتيان بالبيّنة المسقطة . فإنّه لو صدق ذلك فلا فرق بين ما إذا كان قبل الحكم أو بعده ولو لم يصدق أيضا كذلك كما لا فرق بين الراجع وغيره فإذا كان هذا الرجوع يجعل الشهادة كالعدم فهذا جار في القبل والبعد ولو كان الشارع قد اكتفى بصورة الشهادة فهو أيضا جار في المقامين ، والظاهر انّه يشكل شمول إطلاق الآية للمقام اى ما إذا رجع واحد من الشهود بعد انّ ادّى الشهادة والّا فلو كانت صورة الشهادة أيضا مؤثرة فكان اللازم ان يحدّ المشهود عليه أيضا . وعلى هذا فيلزم ان يحدّ كلّ واحد منهم حد القذف . ثم إنه رحمه اللَّه بعد ان استشكل في مورد يكون ذلك قبل الحكم وذكر جزم كاشف اللثام بذلك اى عدم الحاقة بما إذا كان بعد الحكم وحكم هنا بحد الجميع قال : قلت قد يقال إن مقتضى الآية وغيرها السقوط أيضا خصوصا على بناء الحد على التخفيف . ومقتضى كلامه هنا عدم حد الشهود مطلقا لا الراجع ولا غيره . لكن قد مر منا الإشكال في شمول الشبهة لمثل هذه الأمور . وفي المسالك في باب الشهادات : ولو كانوا قد شهدوا بالزنا ورجعوا واعترفوا بالتعمد حدّوا للقذف ولو قالوا غلطنا ففي حدّ القذف وجهان :

--> [ 1 ] قد تقدم قسم من هذه الأبحاث في أوائل الكتاب .